بن نوح وابن لقمان ، فصار بالأولى جواز نبي من كافر .
قالوا : هو ليس ابنا لنوح لأن الله تعالى قال : { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ }
قلنا : هذا خطأ من وجهين :
أحدهما أن نوحا عليه السلام ذكر شيئين أحدهما { إِنَّ ابْنِي } الثاني قوله { مِنْ أَهْلِي } فصدقه الله تعالى في البنوة بإعادته سبحانه الضمير إليه ونفي الأهلية عنه : إن ابنك ليس محسوبا من أهلك الذين استوجبوا النجاة لكفره . ولو لم يكن ابنا لقال له : ليس ابنك ، لأنه كان يكون أوضح في العبارة وفي قطع الحجة .
الآخر أنه لو لم يكن ابنا له لكانت زوجته زانية ، وأجلّ الله الأنبياء أن يكون أحد منهم زوج زانية . وأما قوله تعالى عنها وعن امرأة لوط : { فَخَانَتَاهُمَا } هو في الدين ،
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 314
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣١٤