ويحصل به الوضوء اتفاقا ، وهذا دليل ظاهر على أن المسح يحصل بالغسل . فانتفى الخطأ عنها على كلا التقديرين .
السادس : أن الرخصة أضعف من العزيمة ، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترخص جواز المسح على الخف ، وفي ترخص المسح على الخفين دليل على أن الغسل في الرجلين عزيمة إذ المسح أضعف من الغسل ، ولو كانت العزيمة في الرجلين المسح لم يكف للخف لتساوي الرخصة والعزيمة فيهما ، ومثله ممنوع .
السابع : الفرض في الرجلين وقع محدودا مع عدم تعين جهة المسح في القدم لقوله تعالى : { إلى الكعبين } بلا تعين لا على القدمين أو أسفله أو جوانبه ، والتحديد من خواص الغسل في المسح مع إطلاق الجهة في الوضوء من خواص المسح العام ، وإذا عم المسح صار غسلا بلا خلاف ،
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 255
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٥٥