تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هادي له } { ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم } وأمثال ذلك فوق مائة آية ، بل حصره مشق من كثرته . فكيف أهملوه الرافضة وتمسكوا بشبهة لفظ واحد في آية واحدة وفسروه على قدر هواهم ، وقد بينا فساده . وهلا تمسكوا بالكثير المقطوع الدلالة وأولوا هذه الشبهة القليلة المظنونة الدلالة . وما هذا إلا انتقام من الله تعالى لهم ، أضلهم عن الهدى حيث نسبوا إليه شركية البشر في الإرادة وشركية الشيطان كما سيأتي . الحجة الثانية : قولهم إن الله تعالى يعذب على المعصية ، فلو كانت بإرادته كان التعذيب عليها ظلما . والجواب من وجوه : الأول : أن الله تعالى عالم بوقوع المعصية وقادر على منع إبليس عن حمل العاصي على المعصية وعن وقوع المعصية من العاصي اتفاقا ، فإذا لم يمنعها دل على إرادته . الثاني : أن الظلم عبارة عن تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، والله تعالى لا يجد لغيره ملكا ، فهو متصرف في ملك غير معارض في ملكه .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 244 | جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني / عبد الله حاج علي منيب