ونحوه ، والمراد بالسيئة الأشياء الكريهة من القتل والجرح ونحوه ، لأنه تعالى قال : { مَا أَصَابَكَ } ولو أراد ذلك قال : " ما أصبت " .
الثاني : إن كان هذا الذي فسروه الرافضة هو الذي قصده القائلون قبلُ بقولهم : { وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ } فقد رد الله عليهم بقوله عقبه : { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } .
الثالث : أن الله تعالى وبخ قائل القول الأول وجعلهم على قولهم هذا كالبهائم بقوله : { فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا } وإذا جعل القول الآخر على ما فسروه فهو الأول بعينه فقد صدقهم الله تعالى ، ويلزم من ذلك تناقض القرآن ، وهو منزه عن التناقض ، فامتنع قصدهم .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 242
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٤٢