تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الرابع : أن الكلام من أوله إلى آخره خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى قوله الرافضة يثبت تجويز السيئة عليه - صلى الله عليه وسلم - وهو معصوم ، فتنافيا . الخامس : أن معنى القول الآخر وهو { مَا أَصَابَكَ } منع دعوى القول الأول وهو : { وَإِنْ تُصِبْهُمْ } وبيان الحديث الموبخ عليه وهو قوله تعالى : { فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا . . } أي فمال هؤلاء القوم لا يفهمون هذا الحديث ، أي هو الذي ما أصابك إلى آخره وهو كله من عند الله ، ويؤيده ذلك قوله تعالى بعد : { وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } أي إنما أرسلناك رسولا لهم لتبشر وتنذر لا لتكون بيدك الحسنة والسيئة من خير وشر ، فهو كقوله تعالى : { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ } { وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } وأمثال . السادس : أن القرآن مملوء من الآيات الدالة على أن الأشياء من خير وشر واقعة بإرادته ، كقوله تعالى : { ولو شاء الله ما فعلوه } { ولو شاء الله ما اقتتلوا } { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها } { ومن يضلل الله فلا