وأفعاله صادرة بالحكمة ، كما أمر الخليل بذبح ولده إسماعيل عليهما السلام .
الحادي عشر : أن الله تعالى نهى عن أذى العباد . ومن الأذى ما هو واقع من الله تعالى وحده في العالم الخالي من المعصية كالأطفال والأولياء ، وفي المعاصي وليس للمخلوق فيه علم ولا إرادة قطعا كالأمراض من السقم والعمى والصمم والخرس والعرج ونقيضه الخلق في الأجسام ونحوها ، وكالحوادث الواقعة من الحرق والغرق والسقوط من علو والهدم المزهق ونحو ذلك ، ومن ذلك الموت الذي لا أذى أعظم منه . وبالإجماع العام ما على الله تعالى في شيء من ذلك لوم لا ينسب إليه به ظلم ، فكيف ينسب إليه ظلم فيما يريده وهو مكتسب لغيره .
( أن أفعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله )
ومنها أن أفعال العباد مخلوقة لهم وليست مخلوقة لله ، فإذا فعل المخلوق من قيام أو قعود أو غيرهما كان بإرادته وحده .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 247
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٤٧