تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
السادس عشر أن دعوى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يؤلف ويستخلف جميع من دعاه إلى الإيمان . وقوله في الرواية : " أيكم يؤازرني فيكن وصيي وخليفتي فيكم " إذا أجيبت من واحد يوجب منافرة الباقين . فاستحال . السابع عشر أن ترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يكون بثواب يعم جميع من يؤمن به ، كالجنة في الآخرة والتمكين في الدنيا مثلا . وقوله : " أيكم يؤازرني فيكن وصيي وخليفتي فيكم " لا يختص ثوابه إلا بواحد ، وما يبقى فائدة للباقين . وهل يوجب ذلك إلا عدم الرغبة في الإيمان وانعدامه . الثامن عشر أن الوصية بالاستخلاف ، فأحدهما عين الآخر . وقد ذكرا في الرواية أحدهما معطوفا على الآخر . والعطف يوجب المغايرة والترادف . وكلاهما يمتنعان في التبليغ . التاسع عشر : المؤازرة المرتب عليها الوصية والاستخلاف كانت ثابتة لعلي رضي الله عنه قبل الخمسة المذكورة لتقدم إيمانه عليها اتفاقا . فما معنى طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - لها من غيره بعد ذلك . وهذان حالان متناقضان . العشرون : إن كان غرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوت الوصية والاستخلاف لغير علي من الجماعة المخاطبين ، فاستحال أن يكون له . وإن كان غرضه ثبوتها لعلي فهو تحصيل الحاصل لتقدم إيمانه رضي الله عنه على ذلك . ومثله لا يصلح من حكيم .