تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
سُورَةُ الْقَارِعَةِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) القارعة والواقعة والحاقَّة مِن صفات ساعة القيامَةِ . والقارعة التي تقرع بالأهوال . وقد فسرنا إعراب ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ ) ومِثلها ( الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ ) . * * * وقوله : ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) ( يَوْمَ ) منصوب على الظرف ، المعنى يكون يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ، والفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار ، وشبه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر ، والفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض . * * * وقوله : ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) ( العِهْن ) الصوف ، واحدته عِهنة ، يقالُ عِهْنة وعِهْن ، مثل صوفة وصوف . * * * وقوله : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) ذات رِضًى ، معناه من ثقلت موازينه بالحسنات ، كما تقول : لفلان عندي وزن ثقيلٌ ، تأويله له وزن في الخير ثقيل . ومعنى ( فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ) ذات رضى يرضاها من يعيش فيها . وقال قوم : معناه مرْضِيةٍ ، وهو يعود إلى هذا المعنى في التفسير .