وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 )
معناه لكفورٌ ، يعنى بذلك الكافِرُ .
* * *
( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
معنى ( لَشَدِيدٌ ) لَبخيل ، أي وإنه من أَجْل حُبِّ المال لبخيل .
قال طرفة :
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَام ويَصْطَفي . . . عَقِيلَةَ مَالِ البَاخِلِ المُتَشدِّدِ
* * *
وقوله : ( أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ( 9 )
بعثر وبحثر بمعنى وَاحِدٍ ، والمعنى أفلا يعلم إذا بعث الموتى .
* * *
وقوله : ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
الله عزَّ وجلَّ خبير بَهَم في ذلك اليوم وَفي غيره ، ولكن المعنى إن اللَّه
يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم ، وليس يجازيهم إلا بِعِلْمِهِ أعمالهم .
ومثله : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوِبهِمْ ) @ فمعناه أولئك الذين لايتركُ مجازاتِهُمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 354
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٤