تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
سُورَةُ الشَّمْسِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( 1 ) هذا قسم وجوابه : ( قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ) . ومعناه لَقَدْ أَفْلَحَ ولكن اللام حذفت لأن الكلامَ طَالَ فصار طوله عوضا منها ومعنى ( وضحاها ) وَضِيائِها . وقيل ضحاها النهار ، وقرأ الأعمش وأصْحَابُهُ ضحاها وتلاها وطحاها بالفتح ، وقرأوا باقي السُّورة بالكسر . وقرأ الكسائي السورة كلها بالإمالة . وقرأها أبو عمرو بن العلاء بين اللفظين . وهذا الذي يسميه الناس الكسر ليس بكسر صحيح ، يسميه الخليل وأبو عمرو الِإمَالَةَ ، وإنما كسر من هذه الحروف ما كان منها من ذوات الياء ليدلوا على أن الشيء من ذوات الياء . ومن فتح ضحاها وَتَلَاهَا وطحاها فلأنه من ذوات الواو ، ومن كسر فلأن ذوات الواو كلها إذا رد الشيء إلى ما لم يسم فاعله انتقل إلى الياء ، تقول قد تُلِيَ وَدُحِيَ وَطُحِيَ . * * * وقوله : ( وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ( 2 ) معناه حين تلاها ، وقيل حين - استدار فكان يتلو الشمس في الضياء والنور . * * * وقوله : ( وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ( 3 )