تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الطريقين الْوَاضِحَيْن ، النجد المرتفع من الأرْضِ ، فالمعنى ألم نعرْفه طريق الخير وَطَرِيقَ الشرِّ بَيِّنَيْنِ كبيان الطريقين العَالِيَيْنِ . * * * وقوله ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) المعنى فلم يقتحم العقبة كما قال : ( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلًى ) . ولم يذكر " لا " إلا مَرةٍ وَاحِدَةً ، وقلما يتكلم العرب في مثل هذا المكان إلا بلا مَرتين أو أكثر ، لا تكاد تقول : لا حَيَّيتَني تريد مَا حَيَّيْتَنِي . فإن قلت : لاحَييْتَني ولا زُرْتَني صَلَح . ْوالمعنى في ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) موجود أن " لا " ثانية كأنَّها في الكلام لأن قوله : ( ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) تدل على معنى فلا اقتحم العقبة ولا آمن . * * * وقرئت : ( فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) وقرئت ( فَكَّ رَقَبَةً ) ، ( أو أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) . وكلاهما جائز ، فمن قال ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) فالمعنى اقتحام العقبة فك رقبة أو إطعام ، ومن قرأ ( فَكَّ رَقَبَةً ) فهو محمول على المعنى ( 1 ) . والمسغبة المجاعة . * * * ْوقوله : ( يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) معناه ذا قرابة ، تقول زيد ذو قرابتي وذو مقربتي ، وزيد قرابتي قبيح لأن القرابة المصدر قال الشاعر :