تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ْوقوله : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) هذا جواب القسم ، المعنى أقسم بهذه الأشياء ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) ، أي يكابد أمره في الدنيا والآخرة . وقيل : ( فِي كَبَدٍ ) أي خلق منتصباً يمشي على رِجْلَيْه وسائر الأشياء والحيوان غير منتصبة . وقيل ( فِي كَبَدٍ ) خَلْقُ الإنسان في بَطْنِ أمَهِ ورأسه قِبَلَ رأسِها ، فإذا أرادت الولادة انقلب الرأس إلى أسفل . * * * وقوله ( أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) هذا جاء في التفسير أنه رجل كان شديداً جدًّا ، وكان يبسط له الأديم العكاظِي فيقوم عليه فيهد فلا يخرج من تحت رجليه إلا قطعاً من شدتِه ، وكان يقال له كلدة فقيل : أيحسب لشدته أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وأنه لا يبعث . وقيل أن لن يَقْدِرَ عليه اللَّه عزَّ وجلَّ لأنه كان لا يؤمن بالبعث . * * * ( يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ( 6 ) وقرئت ( أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ) ، ويُقْرأَ لُبَّدًا ) . ومعنى " لُبَد " كثير بعضه قَدْ لُبِّدَ بِبَعْض ، وفُعَل للكثرةِ ، يقال : رجل حُطَم : إذا كان كثير الحطم . ومن قرأ لُبَّداً فَهو جمع لاَبِدٍ . * * * ( أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أي أيحسب أن لم يحص عليه ما أنفق ، وفي الكلام دليل على أنه ادعَى أنه أنفق كثيراً لم ينفعهُ . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) أي ألم نَفعل به ما يُسسْتَدلُّ به على أن اللَّه قَادرٌ على أن يبعثه وأن يحصِيَ عليه ما يعمله . * * * ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 )