تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
سُورَةُ الْبَلَدِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 1 ) يعنى بالبلد ههنا مكة ، والمعنى أقسم بهذا البلد . و " لا " أدخلت توكيداً كما قال عزَّ وجلَّ : ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ) . وقرئت ( لأقْسِمُ بهذا البلد ) . تكون اللام لامَ القسَم والتوكيد ، وهذه القراءة قليلة . وهي في العربية بعيدة لأن لام القسم لا تدخل على الفعل المستقبل إلا معه النون ، تقول لأضربن زيداً ، ولا يجوز لأضرِبُ تريد الحال . وزعم سيبويه والخليل أن هذه اللام تدخل مع أن فاستغنى بها في باب إن ، تقول إني لأحِبُّكَ . * * * ومعنى : ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ( 2 ) أُحِلَّتْ مَكًةُ للنبي عليه السلام ساعة من النهار ، ولم تحل لأحد قبله ولا لأحَدٍ بعده ، ومعني أُحِلَّتْ له أُحِلَّ لَه صَيْدُهَا وأن يختلى خلالها وأن يعضد شجرها . يقال : رَجلْ حِلٌّ وَحَلال وَمُحَلٌّ ، وكذلك رجل حرام وحِرْم وَمحْرِمٌ ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ( 3 ) جاء في التفسير أن معناه آدم وولده ، وجاء معناه أيضاً كل والد وكل مولودٍ .