تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقوله : ( وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ( 23 ) كما قال : ( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ) . وقيل في التفسير جيء بجهنم تقَادُ بألف زِمَام كل زمام في أيدي سبعين ألف مَلَكٍ . * * * ( يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ ) يَوْمَئِذٍ يُظْهِر الإنْسَانُ التَّوْبَةَ . ( وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ) أي ومن أين له الذكرى ، أي التوبة . * * * ( يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ( 24 ) أي لدار الآخرة التي لَا مَوْتَ فِيهَا . * * * ( فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) ( لَا يُعَذَّبُ ) المعنى لَا يُعذًبَ عَذَابَ هذا الكافِرِ وعذاب هذا الصِّنْفَ مِنَ الكفار أحَدٌ . * * * ( وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) ومن قرأ ( لَا يُعَذِّبُ ) ، وهو أكثر القراءة ، فالمعنى لا يَتَوَلَّى يوم القيامَةِ عذاب اللَّه أَحَدٌ ، الملك يومئذ لِله وَحْدَه - جلَّ وعزَّ . وقيل لا يعذب عَذَابه أَحَدٌ ، أي عذاب اللَّه أَحَدٌ ، فعلى هذا لا يُعَذِبُ أحَدٌ في الدنيا عَذَاب اللَّه في الآخرة ( 1 ) . * * * وقوله : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) " أيُّ " تؤنث إذا دعوت بِها مؤنًثاً وَتذَكَّرُ ، تقول : يَا أَيَّتُهَا المرأة . وإن شئت يَا أَيُّهَا المرْأةُ ، فمن ذكَره فلأنَّ ( أَيَّا ) مبْهَمَةٌ ومن أنَّث فَلأنَّها مع إبْهَامِهَا قد لزمها الإِعراب والإِضافة . وزعم سيبويه أن بعض العرب تقول كُلتُهُنَّ في كلُهُنَّ . والمطمئنة التي اطمأنت بالإيمان وأخبتت إلَى رَبِّهَا . * * * ( ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 )