( وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ( 16 )
أي جعل رزقه مَقدَّراً .
( فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ( 16 ) كَلَّا ) .
أي ليس الأمر كما يظن الِإنسانُ ، وهَذَا يُعْنَى به الكافِرُ الذي لا يؤمِنُ
بالبَعْثِ ، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا ، وَصِفَةُ المْؤمِنِ أنَ
الإكرَام عنده توفيق اللَّهِ إياه أي ما يؤديه إلى حَظِّ الآخرةِ .
* * *
( كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 18 )
( وَلَا تَحُضُّونَ )
وَيُقْرَأ ( وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) .
وكانوا يأكلون أَمْوالَ اليَتامَى إسرافاً وَبِدَاراً فقال :
* * *
( وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ( 19 )
( ( وَيَأْكُلُونَ )
أي تراث اليتامى ( لَمًّا ) يُلِمُّون بِجَمِيعِه .
* * *
وقوله : ( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 )
أي كثيراً ، والتزاث أصله الوُراث من وَرِثْتُ ، ولكن التاء تبدل من الوَاوِ
إذَا كَانَتِ الواوُ مَضْمُومَةً ، نحو تُراث وأصله وُرَاث ونحو تجاه وأصله وجاهِ من
وَاجَهْتُ .
* * *
وقوله : ( كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 )
إذا زلزلت فَدَكَّ بعضُهَا بَعْضاً .
* * *
( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 )
والمعنى والملائكة كما قال جل ثَنَاوةُ : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 323
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٢٣