تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ( 16 ) أي جعل رزقه مَقدَّراً . ( فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ( 16 ) كَلَّا ) . أي ليس الأمر كما يظن الِإنسانُ ، وهَذَا يُعْنَى به الكافِرُ الذي لا يؤمِنُ بالبَعْثِ ، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا ، وَصِفَةُ المْؤمِنِ أنَ الإكرَام عنده توفيق اللَّهِ إياه أي ما يؤديه إلى حَظِّ الآخرةِ . * * * ( كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) ( وَلَا تَحُضُّونَ ) وَيُقْرَأ ( وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) . وكانوا يأكلون أَمْوالَ اليَتامَى إسرافاً وَبِدَاراً فقال : * * * ( وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ( 19 ) ( ( وَيَأْكُلُونَ ) أي تراث اليتامى ( لَمًّا ) يُلِمُّون بِجَمِيعِه . * * * وقوله : ( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) أي كثيراً ، والتزاث أصله الوُراث من وَرِثْتُ ، ولكن التاء تبدل من الوَاوِ إذَا كَانَتِ الواوُ مَضْمُومَةً ، نحو تُراث وأصله وُرَاث ونحو تجاه وأصله وجاهِ من وَاجَهْتُ . * * * وقوله : ( كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) إذا زلزلت فَدَكَّ بعضُهَا بَعْضاً . * * * ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) والمعنى والملائكة كما قال جل ثَنَاوةُ : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ ) .