وناخرة وخاسرة . ونخرة جَيدة أيضاً ، يقال : نخر العظم يَنْخَر فهو نخِر مثل عفِنَ الشيءُ يعْفنُ فهو عَفِن . وَنَاخِرة على معنى عظاماً فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير ، ويجوز ناخرة كما تقول : بَلِي الشيء وبليت العظام فهي بَالِية .
* * *
( قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 )
أي هذه الكرة كرة خُسْران .
والمعنى أهلها خاسرونَ .
ثم أَعْلَمَ عزَّ وجل سهولة البعث عليه فقال :
* * *
( فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 )
والساهرة وجه الأرض .
* * *
وقوله : ( إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ( 16 )
أي المبارك .
وقرئت " طُوَى اذْهَبْ " - غَيْرَ مَصْرُوفَةٍ - وطًوًى منوَّنَةً .
وقرئت طِوَى بكسر الطاء .
وطُوَى اسم الوادي الذي كلم الله عليه موسى .
فمن صرفه فهو بمنزلة نُغَر ( 1 ) وَصُرَدِ إذا سميت به مذكراً ، ومن لم يصرفه فهو على ضربين :
أحدهما أَنْ يكون اسمَ البقعة التي هي مشتملة على الوادي ، كما
قال : ( فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ )
وَقِيلَ إنَه مُنِعَ الصرْف لأنه معدول نحو عُمَر ، فكان طوى عُدِلَ عَنْ طاوٍ
كما أن عًمرَ عُدِلَ عَنْ عَامِر .
ومن قال طِوى بالكسر فعلى معنى المقدَّس مرةً بعد مَرةٍ .
كما قال طرفة بن العَبْد :
أَعاذِل إِنَّ اللَّوْمَ في غيرِ كُنْهِه عليَّ طُِوىً من غَيِّك المُتَرَدِّد
أي إن اللوْمَ المكرُورَ عَلَيَّ .
* * *
وقوله : ( فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ( 20 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 279
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٩