تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ( 19 ) أي تشققت كما قال عزَّ وجلَّ : ( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ) ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) . * * * وقوله : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآبًا ( 22 ) أي يَرْصُدُ أَهلَ الكفر ومن حق عليه العذاب . تكاد تميز من الغيظ ، فلا يجاوزها من حقت عليه كلمة العذاب . ومعنى ( مَآبًا ) إليها يرجعون . * * * وقوله : ( لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ( 23 ) وَلَبِثينَ ، يقال : لبث الرجل فهو لابث ، ويقال : هو لبث بمكان كذا أي صار اللبث شَأنَهُ . والأحقاب واحدها حُقْب ، والحقب ثمانون سنة ، كل سنة اثنا عشر شهراً ، وكل شهر ثلاثون يوماً ، وكل يوم مقداره ألف سنة من سني الدنيا ، والمعنى أنهم يلبثون أحقاباً لاَ يَذُوقُون في الأحقاب برداً ولا شراباً ، وهم خالدون في النار أبداً كما قال عزَّ وجلَّ : ( خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ( 1 ) . * * * ومعنى : ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ( 24 ) قيل نوماً ، وجائز أن يكون لَا يَذُفقُونَ فِيهَا بَرْدَ رِيح وَلاَ ظِلٍّ وَلاَ نَوْم . * * * ( إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ( 25 ) أي لا يذوقون فيها إلَّا حميماً وهو في غاية الحرارة .