قال أبو إسحاق : الكأس كل إناء فيه شرابٌ فهو كأس ، فإذا لم يكن فيه
شراب . فليس بكأس ، وكذلك المائدة : ما كان عليها من الأخونة طعام فهو
مائدة ، ومعنى دهاقاً مليء ، وجاء في التفسير أَيْضاً أنها صافية ، قال الشاعر :
يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق
* * *
وقوله : ( جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ( 36 )
منصوب بمعنى ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ) ، المعنى جازاهم بذلك جزاء .
وكذلك ( عَطَاءً حِسَابًا ) ، لأن معنى أعطاهم وجزاهم وَاحِد .
و ( حِسَابًا ) معناه ما يكفيهم ، أي فيه ما يشتهون .
يقال : أَحْسَبَنِي كذا وكذا بمعنى كفاني .
* * *
وقوله : ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ( 37 )
قرئت بالجر على الصفة من قوله : " مِنْ رَبِّكَ " رَبِّ .
وقرئت " ربُّ " على معنى هو رَبُّ السَّمَاواتِ والأرْضِ .
وكذلك قرئَت ( الرَّحْمَنُ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ) - بالجرِّ والرفع .
وتفسيرها تفسير ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) .
* * *
وقوله : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ( 38 )
( الرُّوحُ ) خلق كالإنس ، وليس هو إنس .
وقيل : الروح جبريل عليه السلام .
* * *
وقوله : ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ( 39 )
أي مرْجعاً .
* * *
وقوله : ( وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ( 40 )
جاء في التفسير أنه إذا كان يوم القيامة اقتُصَّ للجَمَّاءِ مِنَ القَرْناء .
والجمَّاء
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 275
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٥