تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قال أبو إسحاق : الكأس كل إناء فيه شرابٌ فهو كأس ، فإذا لم يكن فيه شراب . فليس بكأس ، وكذلك المائدة : ما كان عليها من الأخونة طعام فهو مائدة ، ومعنى دهاقاً مليء ، وجاء في التفسير أَيْضاً أنها صافية ، قال الشاعر : يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق * * * وقوله : ( جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ( 36 ) منصوب بمعنى ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ) ، المعنى جازاهم بذلك جزاء . وكذلك ( عَطَاءً حِسَابًا ) ، لأن معنى أعطاهم وجزاهم وَاحِد . و ( حِسَابًا ) معناه ما يكفيهم ، أي فيه ما يشتهون . يقال : أَحْسَبَنِي كذا وكذا بمعنى كفاني . * * * وقوله : ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ( 37 ) قرئت بالجر على الصفة من قوله : " مِنْ رَبِّكَ " رَبِّ . وقرئت " ربُّ " على معنى هو رَبُّ السَّمَاواتِ والأرْضِ . وكذلك قرئَت ( الرَّحْمَنُ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ) - بالجرِّ والرفع . وتفسيرها تفسير ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . * * * وقوله : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ( 38 ) ( الرُّوحُ ) خلق كالإنس ، وليس هو إنس . وقيل : الروح جبريل عليه السلام . * * * وقوله : ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ( 39 ) أي مرْجعاً . * * * وقوله : ( وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ( 40 ) جاء في التفسير أنه إذا كان يوم القيامة اقتُصَّ للجَمَّاءِ مِنَ القَرْناء . والجمَّاء