تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
سُورَةُ النَّبَأ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( 1 ) أصله عن ما يتساءلون . فأدْغمت النون في الميم ، لأن الميم تشرك النُونَ في الغُنَّةِ في الأنف ، وقد فسرنا لم حذفت الألف فيما مضى من الكتاب ، والمعنى عن أي شيء يتساءلون ، فاللفظ لفظ الاستفهام ، والمعنى تفخيم القصة كما تقول : أي شيء زَيْدٌ . ثم بين فقال : * * * ( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) قيل هو القرآنَ ، وقيل عن البعث ، وقيل عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - . والذي يدل عليه قوله : ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ) يدل على أنهم كانوا يَتساءلون عن البعث . * * * وقوله : ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) وقرئتْ : ( كلا ستعلمون ) بالتاء . والذىَ عليه القراء : ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ) بالياء . وهو أجود ، والتاء تروى عَنِ الحَسنِ . * * * وقوله : ( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ( 6 ) وقرئت ( مَهْداً ) ، وأكثر القراء يقرأونها ( مِهَادًا ) . والمعنى واحد وتأويله إنا ذللناها لهم حتى سكنوها وساروا في مناكبها .