تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
سُورَةُ الإِنْسَانِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ( 1 ) المعنى ألم يأت عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ، - وقد كان شيئاً إلَّا أَنَّهُ كَانَ تُرَاباً وَطِيناً إلى أن نفخ فيه الروح فلم يكن قبل نفخ الروح فيه شيئاً مَذْكُوراً ، ويجوز أن يكون يعنى به جميع الناس ، ويكون المعنى أنهم كانوا نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً إلى أن صاروا شيئاً مَذْكُوراً . ومعنى ( هَلْ أتى ) قد أتى على الإنسان ، أي ألم يأت على الِإنْسَانِ حين من الدهر ( 1 ) . * * * وقوله : ( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ( 2 ) ( أَمْشَاجٍ ) أخلاط مَنَيٍّ ودم ، ثم ينقل مِنْ حَالٍ إلى حَالٍ . وَوَاحِدُ الأمشاج [ مَشِيجٌ ] ، ومعنى نبتليه نختبره يدل عليه : ( فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ) . أي جعلناه كذلك لنختبره . * * * قوله : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ( 3 ) معناه هديناه الطريق إما لِشَقوةٍ وإما لِسَعَادَةٍ .