وقوله : ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ( 4 )
الأجود في العربية ألا يُصْرَف سَلَاسِلَ ، ولكن لما جُعِلَتْ رَأْسَ آيَةٍ
صرفت ليكون آخر الآي على لفظٍ وَاحدٍ ( 1 ) .
* * *
قوله : ( إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ( 5 )
الأبرار واحدهم بَرٌّ .
( يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ) .
يجوز " في اللغة أن يكونَ طَعْمُ الطيب فيها والكَافورِ ، وجائز أن يمزج
بالكافور فلا يكون في ذلك ضرر لأن أهل الجنة لا يمسهم فيما يأكلون
ويشربون ضَررٌ ولا نَصَبٌ .
والكأس في اللغة الِإناء إذا كان فيه الشرَابُ .
فإذا لم يكن فيه الشراب لم يسم كأساً .
قال الشاعر :
صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا أُمَّ عمروٍ وكانَ الكأْسُ مَجْراها اليَمِينا
* * *
وقوله : ( عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ( 6 )
( عيناً ) جائز أن يكون من صفة الكأس .
والأجود أن يكون المعنى من عَيْنٍ .
قوله : ( يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ) .
معناه تجري لهم تلك العين كما يحِبُّون .
* * *
قوله : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ( 7 )
معناه يبلغ أقصى المبالغ فيه .
* * *
قوله : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( 8 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 258
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٨