توقن أن يفعل بها داهية من العذاب .
* * *
وقوله : ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ( 26 )
( كَلَّا ) رَدْعٌ وتنبيه ، ومعناه ارْتَدِعُوا عما يؤدي إلى العذاب .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ) .
ذكرهم الله بصعوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النَّفْس التَّرْقوَةِ .
* * *
( وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ( 27 )
أي من يشفي من هذه الحال ، وهذا - واللَّه أعلم - يقوله القائل عِنْدَ
البأْسِ ، أي من يَقْدِرَ أَنْ يَرْقِيَ مِنَ الموْتِ .
وقيل في التفسير : ( مَنْ رَاقٍ ) مَن يَرْقَى بِروحِه أمَلَائكة الرحمة أم ملائكة العذاب .
* * *
( وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ( 28 )
أَيْ وَأَيْقَنَ الذي تَبلغ روحه إلى تراقيه أنه مفارق للدنيا .
* * *
( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 )
عند الموت تلتصق السَّاق بالسَّاقِ قيل والتفت آخر شدة الدنيا بأول شِدَّةِ
الآخرة .
* * *
وقوله : ( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ( 31 )
يعنى به أبو جهل بن هشام .
وجاء في التفسير إنَّ لكل أُمَّةٍ فِرعَوْناً ، وإنَّ فِرْعَونَ هذه الأمَّةِ أَبو جَهْلٍ بن هشام .
* * *
( ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 )
معناه بتبختر ، مأخوذ من المَطَا وهو الظهر .
* * *
وقوله : ( أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ( 34 )
معناه - واللَّه أعلم - وَلِيَكَ المكروه يا أبا جهل ، والعرب تقول أولى
لفلان إذا دعت عليه بالمكروه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 254
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٤