تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
سُورَةُ القِيَامَةِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ( 1 ) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) لا اختلاف بين الناس أن معناه أقسِم بيوم القيامَةِ . واختلفوا في تفسير " لاَ " ، فقال بعضهم " لا " لَغوٌ وإن كانت في أول السورة ، لأن القرآن كله كالسورَةِ الوَاحِدَةِ ، لأنه متَصِلٌ بَعْضه بِبَعْضٍ فجعلت " لا " ههنا بمنزلتها في قوله : ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ) . وقال بعض النحوبين : " لاَ " رَد لِكَلاَمِهِمْ . كَأنهم أنكروا البعث فقيل لا ليس الأمر كما ذَكَرْتُمْ أقسم بيوم القيامة وقوله : ( إنكم مَبْعوثونَ ) دَلَّ على الجواب ( 1 ) . * * * قوله : ( بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ( 4 ) المعنى : بلى لَنَجْمَعَنكمْ قَادِرِين ، المعنى أقسم بيوم القيامة والنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ لَنَجْمَعنَّها قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ . وجاء في التفسير بلى نقدر على أن نجعله كخفِّ البَعِيرِ . والذي هو أشكل بجمع العِظَامِ بلى نَجْمَعها قَادِرِين ، عَلَى تَسْوِيَةِ بَنَانِه على ما كانت ، وإن قَلَّ عِظَامهَا وَصَغرت وبلغ مِنها البِلَى . والنفس اللوامة تفسيرها أن كل نفسٍ تلوم صاحبها في الآخِرَةِ إن كان عَمِلَ شرًّا لَامَتْهُ نفسه وأن كان عمل خَيراً لَامَتْهُ على ترك الاستكثار منه .