وقوله : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ( 36 )
هذه الهاء كناية عَنِ النَّارِ ، أَي إنَّها لكبيرة في حَالِ الِإنذار .
وَنَصْب ( نَذِيرًا ) على الحال ، وذَكَّر ( نَذِيرًا ) لأنَّ مَعْنَاهُ معنى العَذَابِ .
ويجوز أن يكون التذكير على قولهم امرأة طاهر وطالق ، أي ذات طلاقٍ وكذلك نذير ذات إنْذَارٍ .
ويجوز أَنْ يَكُونَ ( نَذِيرًا ) مَنْصُوباً مُعَلَّقا بأولِ السورَةِ على معنى قم نذيراً
للبشرِ .
* * *
وقوله : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 )
أي أن يتقدم فيما أمر به أو يتأخر ، فقد أنذرتم .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ( 39 )
قيل أصحابُ اليمين الأطْفَالُ لأنهم لا يسألون ، تفضل اللَّه عليهم بأن أعطاهم
الجنَّةَ ، وكل نفْس رَهِينة بِعَمَلِهَا إما خَلَّصَهَا وإما أوبَقَها .
والتخليص مع عملها بتفضل اللَّه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ( 45 )
أي نَتًبعُ الغاوِينَ .
* * *
وقوله : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 )
يعني الكفار وفي هذا دليل أن المؤمنين تنفعهم شفاعة بعضهم لِبَعْض .
* * *
وقوله : ( فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 )
منصوب على الحال .
* * *
( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 )
وقرئت مُسْتَنْفَرَة .
قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 249
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤٩