تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله : ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ( 36 ) هذه الهاء كناية عَنِ النَّارِ ، أَي إنَّها لكبيرة في حَالِ الِإنذار . وَنَصْب ( نَذِيرًا ) على الحال ، وذَكَّر ( نَذِيرًا ) لأنَّ مَعْنَاهُ معنى العَذَابِ . ويجوز أن يكون التذكير على قولهم امرأة طاهر وطالق ، أي ذات طلاقٍ وكذلك نذير ذات إنْذَارٍ . ويجوز أَنْ يَكُونَ ( نَذِيرًا ) مَنْصُوباً مُعَلَّقا بأولِ السورَةِ على معنى قم نذيراً للبشرِ . * * * وقوله : ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) أي أن يتقدم فيما أمر به أو يتأخر ، فقد أنذرتم . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ( 39 ) قيل أصحابُ اليمين الأطْفَالُ لأنهم لا يسألون ، تفضل اللَّه عليهم بأن أعطاهم الجنَّةَ ، وكل نفْس رَهِينة بِعَمَلِهَا إما خَلَّصَهَا وإما أوبَقَها . والتخليص مع عملها بتفضل اللَّه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ( 45 ) أي نَتًبعُ الغاوِينَ . * * * وقوله : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) يعني الكفار وفي هذا دليل أن المؤمنين تنفعهم شفاعة بعضهم لِبَعْض . * * * وقوله : ( فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) منصوب على الحال . * * * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) وقرئت مُسْتَنْفَرَة . قال الشاعر :