( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) .
فأَعلم اللَّه أن هذه الجوارح التي يتصرفون بها شواهد عليهم .
* * *
قوله : ( وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ( 15 )
ولو أدلى بكل حُجةٍ عِنْدَهُ .
وجاء في التفسير المعاذير السُتُور ، وَاحِدُها مِعذار .
* * *
وقوله : ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 )
كان جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - تلاه النبي عليه السلام عليه كراهة أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ ، فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنه لا ينسيه إيَّاهُ وَأَنَّه يجمعه في قلبه فقال :
* * *
( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 )
أَي إِنَّ عَلَيْنَاأن نُقرِئَكَ فَلَا تَنْسَى ، وعلينا تلاوته عليك .
* * *
( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 )
أي لا تعجل بالتلاوة إلى أن تقرأ عليك مَا يُنْزَلُ فِي وَقْتِهِ .
* * *
( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ( 19 )
أي علينا أن ننزِّله قرآناً عربياً غير ذي عوج ، فيه بيان للناس .
* * *
قوله : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ( 22 ) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ( 23 )
نُضِّرَت بِنَعِيمِ الجَنَّةِ والنَّظَرِ إلى رَبِّهَا .
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) .
* * *
( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ( 25 )
( بَاسِرَةٌ ) كريهة مقطبة ، قد أيقنت بأن العذاب نازل بها .
ومعنى : ( تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 253
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٣