مُتَوَقعَة وهذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وليس على الإنسان إثم أن يهدي هديَّةً يرجو بها ما هو أكثر منها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أدَّبَّه الله بأشرف الآداب وأجل الأخلاق .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 )
الناقور الصُّورُ ، وقيل في التفسير إنه يعني به النفخة الأولى .
و ( يَوْمٌ عَسِيرٌ ) يرتفع بقوله : ( فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ ) .
المعنى فذلك يَوْمٌ عَسِيرٌ يوم ينفخ في الصور
و " يَوْمَئِذٍ : يجوز أَنْ يكونَ رَفْعاً ، ويجوز أن يكون نَصْباً .
فإذا كان رفعاً فإنما بني على الفتح لإضافته إلى ( إذ ) لأن ( إذ ) غير متمكنة ، وإذا كان نصباً فهو على معنى فذلك يوم عَسِيرٌ في يوم ينفخ في الصور .
* * *
وقوله : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ( 11 )
قد فسرنا معنى ( ذَرْنِي ) في المزمل .
و ( وَحِيدًا ) مَنْصُوبٌ على الحال ، وهو على وجهين :
أحدهما أن يكون وحيداً من صفة اللَّه - عزَّ وجلَّ - المعنى ذَرْنِي
ومن خلقته وَحْدي لم يشركني في خلقه أحَدٌ ، وَيكونُ ( وَحِيدًا ) من صفة
المخلوق ، ويكون المعنى ، ذرني ومن خلقته وحده لا مالَ له ولا ولَد .
* * *
( وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُودًا ( 13 )
تقديره مال غير منقطع عنه ، وقيل ألف دينار ، وبنين شهُوداً ، أي شهودٌ
معه لا يحتاجون إلى أن يتصرفوا ويغيبوا عنه .
وهذا قيل يعنى به الوليد بن المُغِيرَة ، كان له بنون عشرة وكان مُوسِراً
* * *
وقوله : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ( 17 )
أي سأحمله على مَشَقَّةٍ مِنَ العَذَاب .
* * *
قوله : ( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 )
معنى - ( قُتِلَ ) ههنا لُعِنَ ، ومثله : ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 246
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤٦