تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مُتَوَقعَة وهذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وليس على الإنسان إثم أن يهدي هديَّةً يرجو بها ما هو أكثر منها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أدَّبَّه الله بأشرف الآداب وأجل الأخلاق . * * * وقوله : ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) الناقور الصُّورُ ، وقيل في التفسير إنه يعني به النفخة الأولى . و ( يَوْمٌ عَسِيرٌ ) يرتفع بقوله : ( فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ ) . المعنى فذلك يَوْمٌ عَسِيرٌ يوم ينفخ في الصور و " يَوْمَئِذٍ : يجوز أَنْ يكونَ رَفْعاً ، ويجوز أن يكون نَصْباً . فإذا كان رفعاً فإنما بني على الفتح لإضافته إلى ( إذ ) لأن ( إذ ) غير متمكنة ، وإذا كان نصباً فهو على معنى فذلك يوم عَسِيرٌ في يوم ينفخ في الصور . * * * وقوله : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ( 11 ) قد فسرنا معنى ( ذَرْنِي ) في المزمل . و ( وَحِيدًا ) مَنْصُوبٌ على الحال ، وهو على وجهين : أحدهما أن يكون وحيداً من صفة اللَّه - عزَّ وجلَّ - المعنى ذَرْنِي ومن خلقته وَحْدي لم يشركني في خلقه أحَدٌ ، وَيكونُ ( وَحِيدًا ) من صفة المخلوق ، ويكون المعنى ، ذرني ومن خلقته وحده لا مالَ له ولا ولَد . * * * ( وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُودًا ( 13 ) تقديره مال غير منقطع عنه ، وقيل ألف دينار ، وبنين شهُوداً ، أي شهودٌ معه لا يحتاجون إلى أن يتصرفوا ويغيبوا عنه . وهذا قيل يعنى به الوليد بن المُغِيرَة ، كان له بنون عشرة وكان مُوسِراً * * * وقوله : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ( 17 ) أي سأحمله على مَشَقَّةٍ مِنَ العَذَاب . * * * قوله : ( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) معنى - ( قُتِلَ ) ههنا لُعِنَ ، ومثله : ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) .