تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وكان الوليد بن المغيرة قال لرؤساء أهل مكة ، قد رأيتم هذا الرجل - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمتم ما فشا من أمره ، فإن سألكم الناس عنه ما أنتم قائلون . قالوا نقول : هو مجنون ، قال : إذن يخاطبوه فيعلموا أنه غير مجنون . قالوا فنقول : إنه شاعر ، قال : هم العرب ، يعلمون الشعر ويعْلَمُونَ أَنَ ما أتى به لَيْسَ بِشِعْرٍ . قالوا : فنقول إنه كاهن ، قال الكهنة لا تقول إنه يكون كذا وكذا إن شاء اللَّه وهو يقول إن شاء الله ، فقالوا قَدْ صَبَأَ الوليد . وجاء أبو جَهْل ابن أخيه ، فقالوا : إن القوم يقولون إنك قد صبوت . وقد عَزَمُوا على أن يجمعوا لك مالًا فيكون عِوَضاً مِما تقدر أنْ تَأخُذَ من أصحاب محمد ، فقال : واللَّه ما يَشْبَعُونَ ، فكيف أقْدِرُ أن آخذَ منهم مَالًا وإني لَمِنْ أَيْسَر الناس ، ومر به جماعة فذكروا له ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - ففكر وعَبَس وجهه وَبَسَر ، أي نظر بكراهة شَدِيدَةٍ . فقال : ما هذا الذي أتى به محمد إلَّا سِحرٌ يأثره عن مسَيْلمة وعن أهل بابل . * * * ( إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) أي ما هذا إلا قول البشر . * * * ( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) ( سَقَر ) لا ينصرف لأنها معرفة ، وهي مؤنثة ، وسَقَر اسم من أسماء جهنم . ثم أعلم اللَّه تعالى شأن سقر في العذاب فقال : * * * ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ( 27 ) تأويله وما أعلمك أي شيء سقر فقال : ( لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) البشر جمع بَشَرةٍ ، أي تحرق الجلْدَ حَتَّى يَسْودَّ . * * * ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) ( 1 )