تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
سُورَةُ الْمُدَّثِّر ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) القراءة بتشديد ، والأصلُ المُتَدَثِّر ، والعلة فيها كالعلَّةِ فِي المُتَزمِّل . وتفسيرها كتفسير المزَمِّل . وقد رويت المُتَدَثر - بالتاء - * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) أي صفه بالتعظيم وأنه أكَبرَ ، ودخلت الفاء على معنى جواب الجزاء . المعنى قم فأنذر أي قم فكبر رَبَّكَ . ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) مثلها ، وتأويل ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) أي لا تكن غادِراً . يقال للغادر دَنَس الثياب ، ويكون ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) أي نَفْسَك فطهر . وقيل ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) أي ثيابك فقصر لأن تَقْصِيرَ الثَوبِ أَبعدُ مِنَ النجاسة وأنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يُصِيبَه ما ينجسه . * * * ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) ( وَالرِّجْزَ ) بكسر الراء ، وقرئت بضم الراء ، ومعناهما واحد . وَتَأْوِيلُهما اهجر عبادة الأوثان . والرجز في اللغة العذاب ، قال اللَّه تعالى : ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ ) . فالتأويل على هذا ما يؤدي إلى عذاب الله فاهجره . * * * ( وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) أي لا تعط شيئاً مقَدِّراً أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه ، وتستكثر حال