تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ( 13 ) طعامهم الضريع كما قال عزَّ وجلَّ : ( لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) . وهو الشبْرَقُ ، وهو شوك كالعَوْسَج . * * * وقوله : ( يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ( 14 ) ( يَوْمَ ) منصوب معلق بقوله ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ) ، أي ينكل [ بالكافرين ] ويُعَذَبهم ( يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ) ، وترجف تزلزل وتحرك أغلظ حركة . ( وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ) . والكثيب جمعه الكثبان ، وهي القِطَع العظام من الرمل . ومعنى ( مَهِيلًا ) سَائِلا قد سيلَ ، وَأَصْل مَهيل مَهْيُول ، يقال تراب مهيل وتراب مهيول أي مَصْبُوب فسَئل ، والأكثر مهيل ، وإنما حذفت الواو لأن الياء تحذف منها الضمة في مَهْيُول فتسكن هي والواو وتحذف الواو لالتقاء السَّاكنين وقد شرحنا هذا في مثلَ هذا الموضع أكثر من هذا الشرح ، واختصرنا على ما سلف لاختلاف النحويين فيه ، وأنه يطولُ شرحُه في هذا الكتاب . * * * وقونه : ( فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ( 16 ) الوبيل الثقيل الغليظ جدًّا ، ومن هذا قيل للمطر الغليظ العظيم وابل . * * * وقوله : ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ( 17 ) المعنى فكيف تتقون يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا إن كفرتم ، أي بأي شيء [ تتحصَّنون ] من عذاب اللَّه في يومٍ مِنْ هَولِه يشيب فيه الصَّغَير من غير كِبَر . وتذهل فيه كل مرضعة عمَّا أَرْضَعَت ، وَتَرَى النَّاسَ سَكرَى وَما همْ بِسَكرَى ولَكِنَ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ، ثم وصف مِن هَوْل ذلك اليَوْمِ أن قَالَ : * * * ( السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ( 18 )