الحال .
المعنى دعوتهم مجاهراً بالدعاء إلى توحيد الله وتقواه .
* * *
( ثُمَّ إني أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ ، لَهًمْ إسْرَاراً ) .
أي خَلَطْتُ لَهُمْ دُعَاءَهم في العلانيةَ بدعاء السر .
فقلت : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) .
أي استدعوا مَغْفِرَةَ رَبِّكُمْ .
* * *
( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ( 11 )
وقيل إِنهم كانوا قد أجدبوا فَاعْلَمَهُم أن إيمانهم باللَّه يجمع لهم مَعَ
الحظِّ الوافِرِ في الآخرة .
الخِصْب والغِنَى في الدنيا .
و ( مِدْرَارًا ) : كثيرة الدَّر ، أي كثيرة المطر .
* * *
( وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ( 12 )
يعطيكم زينة الدنيا وهي المال والبنون .
* * *
( وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ) : أَي بساتين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ( 13 )
قيل : مَا لكم لَا تَخَافُونَ للَّهِ عَظَمةً ، وقيل لا ترجون عاقبة ، وحقيقته
- واللُّه أعلم - مالكم لا ترجون عاقبة الإيمان فتوحدون الله وقد جعل لكم في - أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم ، ومن خلق السَّمَاوَاتِ والأرضِينَ والشمس والقمر فقال :
* * *
( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ( 14 )
أي طوراً بعد طورٍ ، نقلكم من حالٍ إلى حال ومن جِهَةٍ من الخلق إلى
جهة - خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ، ثم جعل
المضغة عظْماً ، وكسا العظم لحماً ثُمَّ قَررَهُمْ فقال :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 229
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٩