تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الحال . المعنى دعوتهم مجاهراً بالدعاء إلى توحيد الله وتقواه . * * * ( ثُمَّ إني أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ ، لَهًمْ إسْرَاراً ) . أي خَلَطْتُ لَهُمْ دُعَاءَهم في العلانيةَ بدعاء السر . فقلت : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) . أي استدعوا مَغْفِرَةَ رَبِّكُمْ . * * * ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ( 11 ) وقيل إِنهم كانوا قد أجدبوا فَاعْلَمَهُم أن إيمانهم باللَّه يجمع لهم مَعَ الحظِّ الوافِرِ في الآخرة . الخِصْب والغِنَى في الدنيا . و ( مِدْرَارًا ) : كثيرة الدَّر ، أي كثيرة المطر . * * * ( وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ( 12 ) يعطيكم زينة الدنيا وهي المال والبنون . * * * ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ) : أَي بساتين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ( 13 ) قيل : مَا لكم لَا تَخَافُونَ للَّهِ عَظَمةً ، وقيل لا ترجون عاقبة ، وحقيقته - واللُّه أعلم - مالكم لا ترجون عاقبة الإيمان فتوحدون الله وقد جعل لكم في - أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم ، ومن خلق السَّمَاوَاتِ والأرضِينَ والشمس والقمر فقال : * * * ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ( 14 ) أي طوراً بعد طورٍ ، نقلكم من حالٍ إلى حال ومن جِهَةٍ من الخلق إلى جهة - خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ، ثم جعل المضغة عظْماً ، وكسا العظم لحماً ثُمَّ قَررَهُمْ فقال :