تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
سُورَةُ التَّغَابُن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مكية ما خلا ثلاث آيات نزِلت بالمدينة ، وهي من آخرها قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ . . . ) إلى آخرها . وقيل إن الصحيح أنها مدنية كلها . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خلقكم في بطون أمهاتكم كفاراً ومؤمنين ، وجاء في التفسير أن يحيى عليه السلام خلق في بطن أُمِّه مؤمناً ، وخلق فرعون في بطن أُمِّه كافراً ، ودليل ما في التفسير قوله عزَّ وجلَّ : ( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) . فأعلم اللَّه يُعالى أنه مخلوق كذلك ، وجائز أن يكون ( خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) أي مؤمن بأن اللَّه خلقه وكافِر بأن اللَّه خلقه . ودليل ذلك أقوله سبحانه ، : ( قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) . وقال : ( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ( 37 ) . * * * وقوله : ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ويقرٍأ ( صِوَرَكم ) بكسر الصادِ ، وصُورَة يجمِع صُوَراً مثل غُرْفَةَ وَغُرَف . ورُشْوَة ورُشى ، ويجمع أيضاً صِوَر مثل رِشْوة وَرِشَى وفُعَل وفِعَل أختان ، قالوا