تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقوله : ( لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ) . على فَعَّلُوا ، وَقُرِئَتْ ( لَوَوْا رُءُوسَهُمْ ) بالتخفيف . وهذه قيل إنها نزلت في عبد اللَّه بن أُبَيٍّ . * * * وقوله : ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ( 7 ) هذه أيضاً نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ . وذلك أنه قال لقوم ينفقون على بعض من مع رسول اللَّه : لا تنفقوا عليهم حتى ينفَضُوا عنه . ْ ( وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ) . أَي أن اللَّه يرزقهم وهو رازقهم في حال إنفاق هؤلاء عليهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( 8 ) يعنون أَيضاً عبد الله بنَ أُبَيٍّ . فأعلم اللَّه أَنه مظهر دينه على الدين كله ومعزٌّ رسوله ومن معه من المؤمنين فقال : ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 9 ) حَضهم الله على إدامة الذِكر له وأن لا يضنوا بأموالهم فقال : ( وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) أي من قبل أن يُعاين ما يعلم معه أَنَه مَيَت . ( فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) .