وقوله : ( لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ) .
على فَعَّلُوا ، وَقُرِئَتْ ( لَوَوْا رُءُوسَهُمْ ) بالتخفيف .
وهذه قيل إنها نزلت في عبد اللَّه بن أُبَيٍّ .
* * *
وقوله : ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ( 7 )
هذه أيضاً نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ .
وذلك أنه قال لقوم ينفقون على بعض من مع رسول اللَّه : لا تنفقوا عليهم حتى ينفَضُوا عنه .
ْ ( وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ) .
أَي أن اللَّه يرزقهم وهو رازقهم في حال إنفاق هؤلاء عليهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( 8 )
يعنون أَيضاً عبد الله بنَ أُبَيٍّ .
فأعلم اللَّه أَنه مظهر دينه على الدين كله ومعزٌّ رسوله ومن معه من المؤمنين فقال : ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 9 )
حَضهم الله على إدامة الذِكر له وأن لا يضنوا بأموالهم فقال :
( وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 )
أي من قبل أن يُعاين ما يعلم معه أَنَه مَيَت .
( فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 177
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٧