سُورَةُ المُنَافِقِينَ
( مدنية )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى : ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ( 1 )
أَكْذَبَهمْ فيما تَعتقده قلوبُهمْ ، وفي أنهم يحلفون باللَّهِ إنهم لمنكم .
ويحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر .
* * *
وقوله : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 )
أي سُتْرةً يستترون بها منه ، ودليل ذلك أَنهم حَلَفوا على ما وصفنا .
وقد قرئت : ( اتَّخَذُوا إِيْمَانَهُمْ ) بكسر الهمزة -
أي إظْهَارَهُم الإيمَانَ ( جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) .
* * *
وقوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
( 3 )
وقرئت فَطَبَع على قلوبِهِم . ورويت فَطَبَعَ الله على قلوِبهم .
والقراءة المعروفة المجمع عليها ههنا فَطُبِعَ ، على ما لم يسمَّ فاعله .
ويجوز في العربيَّةِ فطبعْ عَّلى قلوبهِمْ على إدغام العين في العين لأنهما من مخرج واحد ، ولاجتماع الحركات لأنه يجتمع لسِت حَرَكاتٍ ، ومن ترك الإدغام فلأن الحرفين