تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
سُورَةُ المُنَافِقِينَ ( مدنية ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ( 1 ) أَكْذَبَهمْ فيما تَعتقده قلوبُهمْ ، وفي أنهم يحلفون باللَّهِ إنهم لمنكم . ويحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر . * * * وقوله : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) أي سُتْرةً يستترون بها منه ، ودليل ذلك أَنهم حَلَفوا على ما وصفنا . وقد قرئت : ( اتَّخَذُوا إِيْمَانَهُمْ ) بكسر الهمزة - أي إظْهَارَهُم الإيمَانَ ( جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) . * * * وقوله : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ

( 3 )

وقرئت فَطَبَع على قلوبِهِم . ورويت فَطَبَعَ الله على قلوِبهم . والقراءة المعروفة المجمع عليها ههنا فَطُبِعَ ، على ما لم يسمَّ فاعله . ويجوز في العربيَّةِ فطبعْ عَّلى قلوبهِمْ على إدغام العين في العين لأنهما من مخرج واحد ، ولاجتماع الحركات لأنه يجتمع لسِت حَرَكاتٍ ، ومن ترك الإدغام فلأن الحرفين
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 175 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي