( وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
يعني المهاجرين .
( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ )
أي يحب الأنْصَارُ المُؤْمِنِينَ .
( وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) .
أي لا يجد الأنصار في صدورهم حاجة مما يُعْطَى المهاجرونَ .
وقوله : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) .
قال أبو إسحاق : ما أفاء اللَّه على رسوله من أهل القرَى نحو خيبر .
وما أشْبَهَهَا ، فالأمر عند أهل الحجاز في قسمة الفيء أنه يُفَرَّق في هذه الأصْنَافِ المسمَّاة على قَدْرِ ما يراه الِإمام على التحري للصلاح في ذلك إن رأى الِإمام ذلك ، وإن رأى أنَّ صِنفاً من الأصناف يحتاج فيه إلى جميع الفيء صرف فيه أو في هذه الأصنافِ عَلى قَدْرِ مَا يَرَى .
* * *
قوله : ( كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) .
يقرأ بضم الدال وفتحها - فالدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول .
والدَّوْلَة الفِعْل والانتقال من حال إلى حالٍ .
وقرئت أيضاً ( دُولَةٌ ) - بالرفع -
فمن قرأ " كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةٌ " فعلى أن يكون على مذهب التمام .
ويجوز أن يكون " دُولَةٌ " اسمَ يكونُ وخَبَرُها " بين الأغنياء " .
والأكثر ( كيلا يكونَ دولةً بيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) على معنى كيلا يكون الفيء دولةٍ ، أي متداولًا .
وقوله : ( وَمَا آتَاكَم الرسُولُ فَخُذوهُ ) .
أي من الفيء .
( وَمَا نَهَاكمْ عَنْهُ ) أي عن أخذه ( فَانْتَهوا ) .
* * *
قوله ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
( 10 )
أي ما أفاء اللَّه على رسوله من أهل القُرى فلله ولرسوله ولهؤلاء