تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) يعني المهاجرين . ( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) أي يحب الأنْصَارُ المُؤْمِنِينَ . ( وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ) . أي لا يجد الأنصار في صدورهم حاجة مما يُعْطَى المهاجرونَ . وقوله : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) . قال أبو إسحاق : ما أفاء اللَّه على رسوله من أهل القرَى نحو خيبر . وما أشْبَهَهَا ، فالأمر عند أهل الحجاز في قسمة الفيء أنه يُفَرَّق في هذه الأصْنَافِ المسمَّاة على قَدْرِ ما يراه الِإمام على التحري للصلاح في ذلك إن رأى الِإمام ذلك ، وإن رأى أنَّ صِنفاً من الأصناف يحتاج فيه إلى جميع الفيء صرف فيه أو في هذه الأصنافِ عَلى قَدْرِ مَا يَرَى . * * * قوله : ( كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) . يقرأ بضم الدال وفتحها - فالدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول . والدَّوْلَة الفِعْل والانتقال من حال إلى حالٍ . وقرئت أيضاً ( دُولَةٌ ) - بالرفع - فمن قرأ " كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةٌ " فعلى أن يكون على مذهب التمام . ويجوز أن يكون " دُولَةٌ " اسمَ يكونُ وخَبَرُها " بين الأغنياء " . والأكثر ( كيلا يكونَ دولةً بيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) على معنى كيلا يكون الفيء دولةٍ ، أي متداولًا . وقوله : ( وَمَا آتَاكَم الرسُولُ فَخُذوهُ ) . أي من الفيء . ( وَمَا نَهَاكمْ عَنْهُ ) أي عن أخذه ( فَانْتَهوا ) . * * * قوله ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

( 10 )

أي ما أفاء اللَّه على رسوله من أهل القُرى فلله ولرسوله ولهؤلاء