تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
منه الشيطان ، وفي الحديث طول ولكن هذا معناه . * * * وقوله : ( فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) وقرأ عبد الله بن مسعود أنهما في النار خَالِدَان فِيهَا ، وَهوَ في العربيةِ جائز إلَّا أنه خلاف المصحف ، فمن قَالَ ( خَالِدَيْن فيها ) فنصب على الحال . ومن قرأ ( خالدان ) فهو خبر أَنَّ . والقراءة فَكانَ عَاقِبَتهُمَا على اسم كانَ ويكون خبر كانَ أنهما في النار على معنى فكان عاقبتهما كَوْنَهُما في النَّارِ ويقرأ فكان ( عاقِبَتُهُمَا ) والنصب أحسَنُ . ويكون اسم كان ( أَنَّهُمَا ) . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 18 ) أي ليوم القيامَةِ ، وقُرِّبَ على الناسِ فجعل كأنه يأتي غَداً . وأصل غَدٍ غَدْوٌ إلا أنه لم يأت في القرآن إلا بحذف الواو ، وقد تُكُلِّمَ به بحذف الواو ، وجاء في الشَعْر بإثبات الواوِ وحَذْفِها . قال الشاعر في إثباتها : وما الناسُ إلاَّ كالدِّيارِ وأَهلِها . . . بها يومَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ وقال آخر : لا تَغْلُواها وادْلُواها دَلْوَا . . . إنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاه غَدْوَ * * * وقوله عزَّ وجل : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 19 ) نسوا الله تركوا ذكره وما أمرهم به فترك اللَّه ذكرهم بالرحمة والتوفيق . * * * وقوله : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )