منه الشيطان ، وفي الحديث طول ولكن هذا معناه .
* * *
وقوله : ( فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 )
وقرأ عبد الله بن مسعود أنهما في النار خَالِدَان فِيهَا ، وَهوَ في العربيةِ
جائز إلَّا أنه خلاف المصحف ، فمن قَالَ ( خَالِدَيْن فيها ) فنصب على الحال .
ومن قرأ ( خالدان ) فهو خبر أَنَّ .
والقراءة فَكانَ عَاقِبَتهُمَا على اسم كانَ ويكون
خبر كانَ أنهما في النار على معنى فكان عاقبتهما كَوْنَهُما في النَّارِ
ويقرأ فكان ( عاقِبَتُهُمَا ) والنصب أحسَنُ .
ويكون اسم كان ( أَنَّهُمَا ) .
* * *
وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 18 )
أي ليوم القيامَةِ ، وقُرِّبَ على الناسِ فجعل كأنه يأتي غَداً .
وأصل غَدٍ غَدْوٌ إلا أنه لم يأت في القرآن إلا بحذف الواو ، وقد تُكُلِّمَ به
بحذف الواو ، وجاء في الشَعْر بإثبات الواوِ وحَذْفِها .
قال الشاعر في إثباتها :
وما الناسُ إلاَّ كالدِّيارِ وأَهلِها . . . بها يومَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ
وقال آخر :
لا تَغْلُواها وادْلُواها دَلْوَا . . . إنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاه غَدْوَ
* * *
وقوله عزَّ وجل : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 19 )
نسوا الله تركوا ذكره وما أمرهم به فترك اللَّه ذكرهم بالرحمة والتوفيق .
* * *
وقوله : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 149
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٩