تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سُورَةُ المجادلة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 ) إدغام الدال في السين حسن ، لقرَب المخرجين . يقرَأ ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ) بإدغام الدال في السين حتى لا يلفظ التكلم بِدال . وإنما حسن ذلك لأنَّ السين والدال من حروف طرف اللسان فإدغام الدال في السين تقوية للحرف . وإظهار الدال جائز لأن موضع الدال - وإن قَرُبَ من موضع السين - فموضع الدال حَيِّزٌ على حدة . ومن موضع الدال الطاء والتاء ، هذه الأحرف الثلاثة موضعها واحد . والسين والزايُ والصاد من موضع واحدٍ ، وهي تسمى حروف الصفير ، فلذلك جاز إظهار الدال . وهذه الآية نزلت بسبب خَوْلَة بنت ثعلبة ، وَأوْس بن الصامت وكانا من الأنصار ، قال لها : أنت على كظهر أُمِّي . وقيل قَالَ لها أنت على كأُمِّي . وكانت هذه الكلمة مما يطلق بها أهل الجاهلية ، فروَوْا أنها صارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : إنَّ أوْساً تزوجَنِي وأنا شَابَّة مرغوب فِيَّ ، فلما خلا سني ونثرتُ بَطني ، أي كثر ولدي جعلني عليه كأمِّه . فروي أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لها : ما عندي في أمرك شيء ، فشكت إلى اللَّه عزَّ وجلَّ وقالت : اللهم إني أشكو إليك . وروي أيضاً أنها قالت للنبي عليه السلام فيما قالت : إن لي صبية صِغَاراً إن ضممتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا ، فأنزل اللَّه