وقرئت بالتاء ، - تكونوا -
( فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) .
أي لا تكونوا كالذين لما طالت عليهم المدة قَسَتْ قُلُوبُهُمْ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 )
معناه أن إحياء الأرض بعد موتها دليل على توحيد اللَّه ، ومن آياته
الدالة على ذلك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 )
بتشديد الصَّاد ، معناه أن المتَصَدِّقين والمتصدِّقَاتِ .
ويقرأ ( إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ ) بالتخفيف ، ومعناه إن المؤمنين والمؤمنات مِمنْ صدَّق اللَّهَ ورسولَهُ فآمن بما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله : ( وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) .
أي تصدَّقوا من مال طيِّبٍ .
( يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) .
أي يضاعف لهم ما عملوا ، ويكون ذلك التضعيف أجْراً كريماً .
* * *
وقوله : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 19 )
( الصِّدِّيقُونَ )
على وزن " الفعِيلينَ " وأحدهم صِدِّيقٌ وهو اسم للمبَالَغَةِ في الفِعْلِ
تقول : رجل " صِدِّيقٌ " كثير التصديق وكذلك رجل سكِّيت كثير السُّكوتِ .
فالمعنى إنَّ المُؤمِنَ المصَدِّقَ باللَّه ورسُلِهِ هو المبالغ في الصِّدْقِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) .
يصلح أن يكون كلاماً مسْتَانفاً مرفوعاً بالابتداء ، فيكون المعنى
" والشُهَدَاءَ عِنْدَ رَبِّهِمْ لهم أجرهم ونورهم .
والشهداء هم الأنبياء ، ويجوز أن يكون " والشهداء " نسقا على ما قبله ، فيكون المعنى أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 126
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٦