تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ومعنى : ( يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) . أي بمعنى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، وهو علامة أيديهم الصالحة . ( يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ) ، أي بلغنا به إِلى جَنَتِك . * * * وقوله تعالى : ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ( 13 ) وقرئت ( أنْظِرُونا ) - بقطع الألف ووصلها - فمن قال : ( انْظُرُونَا ) فهو من نظر ينظر ، معناه انتظرونا . ومن قال : ( أنْظِرُونا ) - بالكسر - فمعناه - أَخِّرونا . وقد قيل إنَ مَعْنَى " أنْظِرونا " انتظرونا أيضاً . وأنْشَدَ القائل بيت عمرو بن كلثوم : أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا . . . وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا وقوله : ( قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ) . تأويله لا نور لَكم عندنا . وقوله : ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ) . أي ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة ، وما يلي الكافرين ظاهره يأتيهم مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) معنى ( فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) اسْتَعْمَلُتُموهَا في الفِتْنَةِ ، وتربصتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين الدوائر . ( وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ ) . أي ما كنتُمْ تَمنَّونَ من نزول الدوائر بالمؤمنين . ( حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ ) .