ومعنى : ( يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) .
أي بمعنى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، وهو علامة أيديهم الصالحة .
( يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ) ، أي بلغنا به إِلى جَنَتِك .
* * *
وقوله تعالى : ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ( 13 )
وقرئت ( أنْظِرُونا ) - بقطع الألف ووصلها -
فمن قال : ( انْظُرُونَا ) فهو من نظر ينظر ، معناه انتظرونا .
ومن قال : ( أنْظِرُونا ) - بالكسر - فمعناه - أَخِّرونا .
وقد قيل إنَ مَعْنَى " أنْظِرونا " انتظرونا أيضاً .
وأنْشَدَ القائل بيت عمرو بن كلثوم :
أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا . . . وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا
وقوله : ( قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ) .
تأويله لا نور لَكم عندنا .
وقوله : ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ) .
أي ما يلي المؤمنين ففيه الرحمة ، وما يلي الكافرين ظاهره يأتيهم مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 )
معنى ( فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) اسْتَعْمَلُتُموهَا في الفِتْنَةِ ، وتربصتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين الدوائر .
( وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ ) .
أي ما كنتُمْ تَمنَّونَ من نزول الدوائر بالمؤمنين .
( حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 124
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٤