المنصوب ، لأن النصب إعرابُ المنادى ، ولا يجوز معرَبٌ منصرف غير منون
في حال النصب وأما قوله : يا دارَ أقوت ، بنصب الدارِ - فلم يَرْوِه أحَد من
أصحابنا ولا أعْرفُ له وجهاً .
أنشد سيبويه والخليل وجميع البصريين يَا دَارُ أقْوتْ ، بضَم الراء .
وأما يا أبتاه ، فالنُّدبة ههنا - لا معنى لها .
ولكن الفَتْحَ يجوزُ على أنه أبْدَلَ من تَاء الإضافة ألفاً ثم حذف الألف
وبقيت الفتحة ، كما تحذف بالإضافة .
وَأمَّا " يَا أبةُ إني " بالرفع فلا يجوز إلا على ضعف ، لأن الهاء ههنا جعلت
بدلاً من ياء الإضافة .
( إني رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ) .
القراءة بفتح العين وفتح جميع الحروف في أحَدَ عَشَر .
وقد روي بتسكين العين في القراءة : ( أحَدَ عْشرَ كوكَباً "
قرأ بها بَعْضُ أهلِ المدينة وهي غير منكرة مَا كَانَ قبل العين حرف متحرك لكثرة الحركات في قوله أحَد عَشَر
فأمَّا اثنا عَشَرَ فلا يجوز فيها . الإسكان في العين .
وقد رويت لغة أخرى وهي ، أحد اعْشرَ وهذه الرواية في الرداءة وتَرْكِ الاستعمال بمنزلة الحمدِ للَّهِ ، لا يلتفت إليها .
فأمَّا التسكين في العين فقراءة صحيحة كثيرة ولكنَّ سيبويه والخليلَ
وجميعَ أصحابهم لا يجيزون إلا فتح العين ، إلَّا أن قُطْرُباً قد روى إسكان
العين ورواه الفراء أيضاً ، وقد قُرئ به .
فأمَّا ما لا اختلاف فيه ففتح العين .
و ( كوكباً ) منصوب على التمييز .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 90
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٠