أي نبين لك أحْسَن البَيَانِ والقاصُّ الذي يأتي بالقِصةِ على حقيقتها .
( بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ) .
أي بِوَحْيِنَا إلَيْكَ هذا القرآنَ .
القراءةُ نصبُ القرآنِ ويجوز الجر والرفْع جميعاً .
ولا أعلم أحداً قَرأ بهما .
فأمَّا الجر فعلى البدل من قوله : ( بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ) فيكون المعنى نحن نقص عليك أحسن القصص بهذا القرآن ، ولا تَقْرأنَّ بها .
والرفع على ترجمة مَا أِوْحَيْنا إليك ، كان قَائِلًا قال : ما هو ؟
وما هذا فقيل هذا القرآن ، ولا تقرأنَّ بها أيضاً .
( وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) .
أي من الغافلين عن فصة يوسف وإخوته ، لأنه عليه السلام إنما عَلِمَ
ذلك بالوحي .
* * *
( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ( 4 )
يجوز أن يكون موضع " إذْ " نَصْبا .
المعنى نَقصُّ عليك إذْ قال يوسف لأبيه
ويجوز أن يكون على معنى اذكر إذ قال يوسف لأبيه .
( يَا أَبَتِ إِنِّي ) .
في قوله : ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) قراءتان : ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) ، ( يَا أَبَتَ إِنِّي ) - بالخفض
والنصب . وأجاز بعض أهل العربية يا أبةُ إنِّي .
فمن قرأ ( يَا أَبَتِ إِنِّي ) - بكسر التاء - فعلى الإضافة إلى نفسه وحذف
الياء ، لأن ياء الإضافةِ تحذف في النداء ، وقد ذكِرَ ذَلِكَ فيما سلف من
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 88
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٨