قوله : ( ولو يعجل اللَّه للناس الشر ) يتصل به ( لقُضِيَ إلْيْهِمْ أجَلُهم ) .
( فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) .
الطغيان في كل شيء ارتفاعه وعُلوُّه .
والعَمَهُ التَحَير .
المعنى فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في غُلُوهمْ وكُفْرِهِمْ يتحيرُونَ .
* * *
وقوله : ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 )
المعنى - واللَّه أعلم - : وإذا مسَّ الِإنسانَ الضر من حال من الأحوال
فجائز أن يكون دعانا لجنبه ، ودعانا وهو سَطِيح ، أو دَعَانَا قَائِماً .
ويجور أن يكون : وإذا مس الِإنسانَ الضر لجنبه أو مَسَّهُ قاعداً ، أو مَسَّهُ
قائِماً ، دَعَانَا .
( فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ) .
المعنى مَر في العافية على ما كان عليه قبل أن يبْتَلَى ، ولم يتعظ بما
نَالَه .
وقوله : ( كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
ويجوز زَيَّن للمسرفين .
موضع الكاف نصب على مفعول ما لم يسم فاعله المعنى زُينَ
للمسْرِفين عملُهم كذلك أي مثل ذلك ، أي جعل جَزَاءَهم الإضلالَ بإسرافهم بكفرهم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 9
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩