لا يؤمنون بالبعث والنشور .
( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ) .
أي إيت بقرآنٍ لَيس فيه ذكرُ البعْت والنُشُور وليس فيه عَيْبُ آلِهَتِنَا . .
أو " بَدِّلْهُ " أي أو بدل منه ذكر البعث والنشور .
( قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ )
تأويله : إِنَّ الَّذِي أتَيْتُ به مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لا مِنْ عِنْدِي فأبدله .
* * *
( قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 16 )
ويجوز ( عُمْرًا ) بإسكان الميم ، أي قد لبثت فيكم من قبل أن يُوحَى إليَّ لا
أتْلُو كِتَاباً ولا أخُطُه بيميني ، وهذا دليل على أنه أوحي إليَّ ؛ إذْ كنتم تعرفونني بينكم ، نَشأْتُ لا أقرأ كتاباً ، وإخْبارِي إياكُم أقَاصِيصَ الأولين مِنْ غَيرِ كِتابٍ ولا تلقينٍ يَدُلُ عَلَى أنَّ مَا أتيتُ به من عند اللَّه وَحْي .
* * *
وقوله : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 )
المعنى : ما لا يَضرهم إن لم يعبدوه ، ولا ينفعهم إن عبدوه .
( وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ) .
أي أتعبدون مَا لَا يسمعُ ولَا يُبصِرُ ولا يُميِّزُ ، وتزْعُمون أنها تَشْفعُ عندَ
اللَّه ، فتُخْبِرونَ بالكَذَبِ .
* * *
( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 11
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١