يدُلُّ على أنَّ الأمْرَ في العَجَبِ كان في البَعْثِ والنشًورِ .
( جَمِيعًا ) منصوب على الحال .
وقوله : ( حَقًّا ) .
( وَعْدَ اللَّهِ ) منصوب على معنى وَعَدَكُم اللَّهُ وَعداً ، لأن قوله : ( مَرْجِعُكُمْ )
معناه الوعدُ بالرجوع ، وَ ( حَقًّا ) منصوب على أَحُقُّ ذلك حَقًّا .
ويجوز من غير القراءة وَعْدُ اللَّهِ حقٌّ .
( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) .
قرئت ( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) ، وقرئت أنَّه - بفتح الألف وكسرها .
جميعاً . كثيرتان في القراءة ، فمن فتح فالمعنى : إليه مَرْجعُكم جميعاً لأنه
يبدأ الخلق ، ومَن كَسرَ كَسرَ على الاسْتِئْنَافِ والابْتِدَاءِ ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ) .
أي بالعدل .
* * *
وقوله : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 )
( وَقَدَّرَهُ ) يَعْنِي القَمَرَ ، لأنه المقدَّرُ لِعِلْمِ السِّنين والحساب ، وقد يجوز أن
يكون المعنى وقدّرهما منازل فحذف أحدهما اختصاراً وإيجازاً كما قال
الشاعر :
نحن بما عندنا وأنت بما . . . عندك راضٍ والرأي مختلف
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 7
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧