فهذان المذهبان من مذاهب أهل اللغة .
وقولان آخران :
قال بعضهم إذا حُشِرُوا وبُعِثُوا فهم في شروط القِيامَةِ فالاستثناء وقع من
الخلود بمقدار موقفهم للحساب .
والمعنى خالدين فيها ما دامت السَّمَاوَات والأرض إلا مقدار موقفهم للمحاسَبةِ .
وفيها قول رابع : أن الاستثناء وقع على أن لهم فيها زفيراً وشهيقاً إلا ما
شاء ربك من أنواع العذاب التي لم تُذكر .
وكذلك لأهل الجنة نعيمُ ما ذُكر ولهم ما لم يذكر مما شاء ربكَ .
ويدل عليه - واللَّه أعلم - عَطاءً غَيرَ مَجْذُوذٍ ) .
أي غير مقطوع .
قَالَ النابعةُ
تقُدُّ السُّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه . . . وتوقِد بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ
يصف السيوف وأنها تقطع الدُّرُوع
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 )
أي نوفيهم ما يصيبهم من خير أو شر .
* * *
وقوله : ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 )
قرئت بتشديد النون وتخفيفها ، وقرئت " لَمَا " بتخفيف الميم ولَمَّا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 80
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٠