( ألَا ) حرف يُبتدأ الكلام به ، وهو تنبيه للمخاطب
ومعنى ( بُعْدًا لِمدْيَنَ ) أنهم قد بُعُدوا مِنْ رَحْمةِ اللَّهِ ، وهو منصوب على
المصدر ، المعنى أبْعَدَهُم الله فبعُدوا بعدًا .
ودليل ذلك : ( كما بَعِدتْ ثَمُودُ ) .
ويجوز بعَدَت وَبَعُدَتْ .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 96 )
أي بعلاماتنا التي تدل على صِحة نبوته .
( وَسُلْطَانٍ مُبينٍ ) .
أي وحجة بَينةٍ . والسُّلْطانُ إنَّما سُمِّيَ سُلْطَاناً لأنه حُجةٌ اللَّه في أرْضِه .
واشتقاق السلطان مِنَ السليط ، والسليط ما يُضَاءُ بِهِ ، ومن هذا قيلَ للزيْت
سَليط .
* * *
( إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 )
مَلؤهُ أشرافُ قوْمِهِ ، الَّذِينَ هم مِلَاءٌ بالرأيِ والمَقْدِرَة
( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) .
أي استحبُّوا العَمَى علىَ الهُدَى .
* * *
( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 )
يقال قَدَمْتُ القَوْم أقدُمُهُمْ قَدْماً وقُدُوماً إذَا تَقدْمتُهُمْ .
أي يقدُمُهم إلى النَّارِ ، ويدُل على ذلك قوله : ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 76
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٦