في الدارِ ، والبيْتِ عَمْروٍ ولا في البيتِ عَمْرو ، حتى تقولَ وَعَمروٍ في
البيت .
* * *
( قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 )
المصحف فيه يا ويلتي بالياء ، والْقِراءَة بالألف ، إن شِئت على
التضخيم ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى الِإمَالة .
والأصل يَا ويلَتِي فَأبْدِلَ من الياء والكسرةِ الألف ، لأن الفتح والألف
أخف من الياء والكسرة .
ويجوز الوقف عليه بغير الهاء .
والاختيار أنْ يوقف عليه بأنهاء ، يا ويلَتَاهُ .
فأمَّا المصحف فلا يخالف ، ولا يوقف عليه بغير الهاء ، فإن اضطر
واقف وقف بغير الهاء .
فأمَّا الهمزتان بعد " يَا وَيلَتَى " ففيهما ثلاثة أوجه ، إن شئت حَقَّقْتَ الأولى
وخَفَّفْتَ الثانيةَ ، فقلتَ يا وَيلَتَى أألِدُ ، وإن شئتَ - وهو الاختيار خفَّفْت الأولى وخفَّفْتَ الثانية فقلت يا وْيلَتَى آلِدُ ، وإن شئت حَقَّقْتَهُما جميعاً فقلت أَألدُ
وتحقيق الهمزتين مذهب ابن أبي إسحاق .
( وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً ) .
القراءة النصب وكذلك هي في المصحف المجمع عليه ، وهو منصوب
على الحال ، والحال ههنا نصبها من لطيف النحو وغامضه .
ذلك أنك إذَا قلت هذا زيد قائما ، فإن كنت تقصد أن تخبر من
يعرف زيداً أنه زيدٌ لم يجز أن تقول : هذا زيد قائماً ، لأنه يكون زيداً ما دَام
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 63
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٣