إليْك ، فإني أعلمُ أنه سينزل بهؤلاء القومِ عذابٌ ، فضحكت سروراً لمَّا أتى
الأمر على ما تَوَهَّمَتْ .
فأما مَن قال : ضحكت : حَاضَتْ فليس بشيء
( فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) .
يقرأ يعقوبُ ويعقوبَ - بالرفع والنصب
وفي هذه البشارة بشارة بالوَلَدِ وَوَلَد الوَلَدِ ، يقالُ هذا ابني من الوراء .
أي هذا ابن ابني .
فبشرناها بأنها تلد إسحاق وأنها تعيش حَتَى ترى وَلَدَه .
وروينا في التفسير أن عُمْرَهَا كان تسعاً وثمانين ، وأن عمر إبراهيم كان
تسعاً وتسعين في وقت البشارة .
فأما من قرأ : ( وَمِن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ ) ، فيعقوب في موضع نصب
محمول على موضع فبشرناها بإسحاق ، محمول على المعنى ، المعنى : وهبنا
لها إسحاق ووهبنا لها يعقوب .
ومن قرأ يَعْقُوبُ فرفْعُه على ضربين ، أحدهما الابتداء مَؤخَّراً ، معناه
التَّقديم ، والمعنى ويعقوب مُحْدَثٌ لها من وراء إسحاق .
ويجوز أن يكون مرفوعاً بالفعل الذي يعمل في " مِنْ وَرَاء "
كأنَّه قال وثبت لها من وراء إسحاق يعقوب .
ومن زعم أن يعقوب في موضع جر فخطأ زعمُه ، ذلك لأن الجارَّ
لا يفصلُ بينه وبين المجرور ، ولا بينه وبين الواو العاطفة ، لا يجوز مررت بزيد
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 62
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٢