أي ذات إقبالٍ ، وقد قال الله - عزَّ وجلَّ - ( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ ) فنسبه إليه .
وللقائلِ أن يقول نسبه إليه على الاستعمال ، كما قال اللَّه - جلَّ وعزَّ -
( أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ) ، فنسبهم إليه على قولهم ، واللَّهُ لا
شريك له ، ولكن الأجودَ في التفسير أن يكون : إنه ليس من أهلك الذين
وَعَدْتكَ أن أنَجِّيَهُمْ ، ويجوز أن يكون ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ )
إنَّه لَيْسَ من أهلِ دينِك .
* * *
( فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) .
ويقرأ " فلاتسألَنَّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " .
* * *
وقوله : ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 )
المعنى وأرْسلنا إلى عادٍ أخاهُم هُودًا .
وقيل أخاهم من جهتين :
إحْدَاهُما أنه منهم وبيِّن بلسانهم ، والأخرى أنه أخوهم من ولد آدم ، بشر
مثلهم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 56
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٦