أي واحملْ مَنْ آمَن ، ويقال إن الذين آمنوا معه كانوا ثمانين نفساً .
فقال تعالى : ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) .
لأن ثمانمين قليل في جُمْلَةِ أُمَّةِ قَوْمِ نوحِ .
* * *
( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 )
أي باللَّهِ تجري ، وبه تستقرُّ .
ومعنى قًلْنَا بِاسْمِ اللَّه أي باللَّه .
وقد قرئت على وجوه ، قرئت مَجْرَاها بفتح الميم ، ومُرسَاهَا بضم
الميم . وقرئت مُجْراها ومُرْسَاها بضم الميمين جميعاً . ويجوز مَجْرَاها
ومَرْسَاها ، وكل صواب حسن .
فأما من قرأ مجراها بفتح الميم ، فالمعنى جَرْيُها ومُرْسَاها المعنى وباللَّه
يقع إرساؤها ، أي إِقْرارها .
ومن قرأ مُجْراها ومُرْسَاهَا . فمعنى ذلك باللَّه إجرأؤها وباللَّه إِرْسَاؤها يقال : أجريته مُجْرى وإجْراءً في معنى واحد .
ومن قال مَجرَاها ومَرسَاهَا ، فهو على جَرَتْ جَرْياً ومَجرى ، وَرَسَتْ رسُوَّا ومَرْسىً .
والْمُرسَى مستقرها .
والمعنى أن الله جلَّ وعزَّ أمَرَهُمْ أن يُسَمُّوا في وقت جريها ووقت
استقرارها .
ومُرْساها في موضع جر على الصفة للَّهِ - جلَّ وعزَّ - .
ويجوز فيه شيء لم يقرأ به ولا ينبغي أن يقرأ به لأن القراءة سنة متبعة :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 52
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٢