( قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ) .
أي مثل سورة منه ، أيّ سورة منها .
( وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) .
أي اطلبوا أن يعاونكم على ذلك كل من قدرْتم عَليه ، ورجَوْتمْ مُظَاهَرَتَه
ومعاوَنَتَه .
* * *
( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )
ومعنى ( أنْزِلَ بِعلْمِ اللَّهِ ) ، أي أنْزِلَ واللَّه عَالِم بإنْزَاله ، وعالم أنه حق من
عنده .
ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - ( بِعِلْمِ اللَّهِ ) أي بما أنبأَ الله فِيهِ من غَيْب
وَدَلَّ على ما سَيكون وما سلف مما لم يَقْرأ بِه النبي - صلى الله عليه وسلم - كتاباً وهذا دليل على أنه من عند اللَّه .
* * *
وقوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ( 15 )
أي نجازيهم على أعمالهم في الدُّنْيَا .
فأمَّا كان في باب حروفِ الجزاء ففيها قولان :
قال أبو العباس محمد بنُ يزيد : جائزٌ أن تكون لِقُوَّتهَا عَلى معنى
المضِيِّ عبارةً عن كل فعل مَاضٍ ، فهذا هو قوتها ، وكذلك تتأوَلُ قوله ( إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 42
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢